معهد اللاهوت المصلح

الحاجة


ملايين من الرعاة بحاجة إلى تعليم لاهوتي

الكنيسة العالمية تنمو بشكل سريع

أمر حقيقي ورائع يحصل في العالم. الكنيسة تنمو وتزدهر في سرعة مذهلة في أميركا اللاتينية، أفريقيا الشبه صحراوية، الاتحاد السوفيتي السابق، وأسيا. في الواقع، حتى عام ٢٠٥٠ أكثر من نصف المسيحيين في العالم سيسكنوا في أميركا اللاتينية وأفريقيا.

Globeإحصائيات حكومة الولايات المتحدة تُقدر بأنه حالياً يوجد ما بين ٨٠-١٠٠ مليون مسيحي بالصين. وحتى عام ٢٠٢٥ ستكون روسيا أحدى اكبر الدول في الديانة المسيحية. وفوق ذلك، أقليات مسيحية تنمو في الدول الإسلامية بموازاة المحيط الهادي، مثل اندونيسيا، ماليزيا، والفيليبين، وكما في دول أسلامية تقليدية بأفريقيا، والشرق الأوسط.

النمو يتجاوز الثقافة

المشكلة هي أن قواد الكنيسة في هذه المناطق، لا يوجد عندهم المجال أن يتعلموا الكتاب المقدس واللاهوت المجسم. في دول كثيرة، المواد Asian Man اللاهوتية التي بجودة عالية هي مواد نادرة وغير مجددة. وفي دول أخرى كثيرة، لن تكن متواجدة.

رالف وينترز، المدير المؤسس لجمعية مركز الولايات المتحدة لارساليات العالم، يُقدر بأنهُ يوجد على الأقل مليونين من الرعاة المنفذين خارج أميركا الشمالية، ولا يوجد عندهم الفرصة للحصول على ثقافات كتابية ولاهوتية.

وبكلمات أخرى، بالمكان الذي تنمو فيه الكنيسة بسرعة كبيرة، يوجد اقل فرص لوجود تعاليم رعوية مناسبة.

دمج الديانات والوثنية

للأسف، عدم وجود تعليم لاهوتي في هذه المناطق، غالباً ما ينتج أيمان مخلوط. مثلاً، في أفريقيا الديانات التقليدية كثيراً ما تندمج مع الديانة المسيحية، وتؤدي إلى أغلاط مثل: عبادة الانسال في اجتماعات الكنيسة الأسبوعية. ومع أن هؤلاء الرعاة يحبون الرب ويقصدون الخير، فهم يعجزون عن التدريب اللاهوتي الأساسي، حتى يميزوا حقيقة أيمانهم الجديد من أكاذيب حياتهم السابقة في الوثنية.

الحلول التقليدية غير كافية

محاولات عديدة قد أُجريت لتتعامل مع هذه ألازمة. بشكل عام، كثيراً ما أرسلوا قواد وطنيين ليتعلموا في معاهد لاهوتية بأميركا الشمالية. لكنهُ غالباً ما لم يرجعوا هؤلاء الرجال ليخدموا بوطنهم.

African Students of Theology حاولوا المرسلين أيضا بتثقيف هؤلاء الرعاة الوطنين. ولكن مع كل مسئولياتهم، فإنهم يعجزون عن الأدوات، الوقت، والأيدي العاملة، لكي يكونوا أساتذة لاهوت أيضاً.

قد تم بعض من النجاح عن طريق تأسيس معاهد لاهوت في الدول الغير نامية، لكن تأثيرهم هو محدود. أولاً، القواد الوطنيين غالباً لم يستطيعوا أن يحضروا هذه المعاهد. فأن معظمهم فقراء لكي يتحملوا تكاليف القسط، والكثير منهم ممنوعين من حضور هذه المعاهد من قبل حكومتهم. ثانياً، معاهد اللاهوت القائمة بهذه الدول، تعجز عن المكان، وهيئة التعليم لتدريب الرعاة القائمين، فكم بالاحرى، سيتم تعليم أشخاص أحرين في المستقبل. ثالثاً، التكاليف لبناء والحفاظ على معاهد لاهوت كافية لتثقيف مليونين من الرعاة، هو تكليف باهظ. رالف وينترز، يخمن أنهُ سيتطلب ١٥ بليون دولار سنوياً، لإبقاء واستمرار معاهد لاهوت كافية، حتى تسد هذه الحاجة.

أن ألازمة عظيمة أكثر من الحلول التقليدية. إذ أردنا أن نعلم قواد الكنائس في المناطق التي تنمو فيها الكنيسة بشكل سريع، يجب أن نجد حل أخر.